التجارة العادلة

بدأ ظهور فكرة (التجارة العادلة) في أوائل عقد التسعينيات من القرن 
العشرين، عندما تبنت بعض المنظمات والمؤسسات الأوروبية والأمريكية فكرة تحقيق سعر عادل لمنتجات صغار المزارعين ومصدري المواد الزراعية وأصحاب 

الحرف التقليدية، وخاصة في دول العالم النامية.
وتقوم فكرة التجارة العادلة في الأساس على كيفية توفير فرص وسبل جيدة للمنتجين في الدول النامية لبيع سلعهم ومنتجاتهم بأسعار عادلة «قريبة» من الأسعار العالمية، وتقليل حالات الاستغلال التي يتعرض لها هؤلاء 

المنتجون، خاصة من بلدان الشمال المتقدم.
وتقوم مبادئ التجارة العادلة على شراء المنتجات بصفة مباشرة من صغار الفلاحين الأكثر احتياجاً دون وسيط بينهم وبين المستهلك. وعلى تحديد سعر الشراء بشكل عادل من خلال النظر إلى الاحتياجات الحقيقية للمنتجين الصغار وعائلاتهم، وكذلك مع الأخذ في الاعتبار أسعار تلك المنتجات في الأسواق. وعلى أن تتأسس العلاقات مع الفلاحين على قواعد عقود شراكة طويلة الأجل، بالمقابل يلتزم هؤلاء الفلاحون بجودة الإنتاج، وعليهم أن يتطوروا بسرعة نحو الإنتاج البيولوجي الخالي من المبيدات الكيماوية، وأن تمنح منظمات التجارة العادلة الفلاحين الصغار منحة سنوية تمكنهم من تمويل 

المشاريع التي تسعى إلى التطور المحلي الدائم.
ومن مزايا التجارة العادلة: لفت الأنظار إلى مقدار ما يعانيه منتجو الدول الفقيرة من ظلم وعدم مساواة في جني أرباح منتجاتهم كما ينبغي. وتوفير سبل بيع ملائمة لمنتجي ومصدّري الدول النامية في الدول المتقدمة، مما يؤدي إلى توفير وضع أفضل للمزارعين في السوق الداخلي والخارجي. ومراعاة البعد البيئي في هذه المنتجات؛ بحيث تكون المنتجات الزراعية المبيعة غير ضارة بالبيئة أو بصحة الإنسان، وإنتاج أصناف ذات نوعية جيدة. وتوفير سبل عمل مشروعة لعديد من العاطلين عن العمل، سواء في 
البلدان النامية أو المتقدمة، واحترام حقوق هؤلاء العمال.

عبدالعزيز الخضيري

إعلامي متخصص بشئون المستهلك، عمل مديرا لتحرير مجلة المستهلك لدول مجلس التعاون وكتب عدة مقالات في هذا الشأن وقدم برنامجا تلفزيونيا لمدة ٣ سنوات بعنوان ( عين المستهلك) في احدى القنوات الخاصة ، شارك بعدد من اوراق العمل في عدة ندوات ومؤتمرات عن المستهلك داخل وخارج المملكة ، يعمل حاليا مديرا لإدارة خدمة المجتمع في الغرفة التجارية بالرياض